ابن أبي حاتم الرازي
707
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
سليمان ، عن الضحاك في قوله : فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّه الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * قال : وكذبوا وافتروا ولم ينزل التوراة بذلك . قال أبو محمد : يعني بتحريم العروق . قوله تعالى : * ( قُلْ صَدَقَ اللَّه فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ) * [ 3826 ] حدثنا أسيد بن عاصم ، ثنا الحسين يعني : ابن حفص ، ثنا سفيان عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن عمرو قال : أفاض جبريل بإبراهيم صلى الله عليهما ، فصلى به بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم غدا من منى إلى عرفة فصلى به الصلاتين : الظهر والعصر ، ثم وقف له حتى غابت الشمس ، ثم دفع حتى أتى المزدلفة ، فنزل بها ، فبات وصلى ، ثم صلى كأعجل ما يصلى أحد من المسلمين ، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين ، ثم دفع منه إلى منى ، فرمى وذبح ، ثم أوحى الله تعالى إلى محمد أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * . قوله تعالى : * ( حَنِيفاً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * قد تقدم تفسيره ( 1 ) . قوله تعالى : * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ) * [ الوجه الأول ] [ 3827 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا شريك عن مجالد ، عن عامر الشعبي ، عن علي في قوله : * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) * قال : كانت البيوت قبله ، ولكن كان أول بيت وضع لعبادة الله ( 2 ) . الوجه الثاني : [ 3828 ] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ) * أما أول بيت فإنه يوم كانت الأرض زبدة على البحر ، فلما خلق الله الأرض خلق البيت معها ، فهو أول بيت وضع في الأرض .
--> ( 1 ) . الآية رقم 67 . ( 2 ) . قال ابن كثير : الصحيح قول ( علي ) 2 / 64 .